العودة   منتدى أحلى حياة في طاعة الله > استمتع بحياتك > أحلى رمضان في حياتي
التسجيل التعليمـــات اجعل كافة الأقسام مقروءة

أحلى رمضان في حياتي إذا كانت أحلى حياة في طاعة الله فمع رمضان الحياة والطاعة أحلى .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-22-2009, 04:12 PM   رقم المشاركة : 1
Nour
قلب جديد

 


Nour غير متواجد حالياً

 

Nour is infamous around these parts

 

افتراضي إشراقات نورانية .. في رسائل رمضانية

قبل الإنطلاق

^
^
^

الحمد لله الذي بلَّغنا شهر القيام و الصيام , و الصلاة و السلام على رسول الله الذي كان يجتهد في رمضان ما لا يجتهده في غيره ..

مرحباً بك شهر الصيام , شهر القرآن , شهر المغفرة و الرحمات , شهر العتق من النيران , شهر البركات و النفحات ..

رأينا هلالك فهتفتْ أرواحنا : اللهم أهِلّه علينا بالأمن و الإيمان و السلامة و الإسلام ..

هلالك في السماء , و نورك يملأ الأرجاء ليبدد الظلام عن قلوبٍ غلَّفتها الغفلة , و تقشع السحب عن عقولٍ أسكرتها الشهوة , فيستيقظ القلب من سبات , و يحيا من موات ..

هبت على القلوب نفحة من نفحات نسيم القرب في رمضان , و سعى سمسار الوعظ للمهجورين في الصلح , و وصلت البشارة للمنقطعين بالوصل , و للمذنبين بالعفو , و المستوجبين النار بالعتق لما سلسل الشيطان في شهر رمضان , و خمدت نيران الشهوات بالصيام , انعزل سلطان الهوى و صارت الدولة لحاكم العقل بالعدل فلم يبقَ للعاقل من عذر ..


يا غيوم الغفلة عن القلوب تقشعي .. يا شموس التقوى و الإيمان اطلعي .. يا قلوب الصالحين اخشعي .. يا أقدام المتهجدين اسجدي لربك و اركعي .. يا عيون الخاشعين لا تهجعي .. يا ذنوب التائبين لا ترجعي .. يا أرض الهوى ابلعي ماءكِ , و يا سماء النفوس أقلعي .. يا همم المحبين بغير الله لا تقنعي ..
قد مدت في هذه الأيام موائد الإنعام , فما منكم إلا دُعي ((يا قومنا أجيبوا داعي الله))

فطوبى لمن أجاب فأصاب , و ويلٌ لمن طُرد عن الباب و ما دُعي .







    رد مع اقتباس
قديم 08-22-2009, 04:52 PM   رقم المشاركة : 2
Nour
قلب جديد

 


Nour غير متواجد حالياً

 

Nour is infamous around these parts

 

افتراضي

الإشراقة الأولى
^
^
^
إشراقــة التوبــة


قال الفضيل بن عياض - رحمه الله - :

ما أغلى توبتك عند ربك .. فهي مفتاح رضاه عنك , و عنوان محبته لك , و سر قربك منه , و أقصر طرقك إليه ..
أشرف وسام , و أغلى مقام , و غاية مرام .

******

قال تعالى :

" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ". (الزمر : 53)

إنه نداءٌ عذب يملأ القلب أمناً و رجاءً في الرحيم الكريم اللطيف جلَّ جلاله , إنها الرحمة الواسعة التي تسع كل معصية , إنها دعوة للأوبة , دعوة للعصاة الشاردين في تيه الضلال , دعوة إلى الأمل و الرجاء و الثقة بعفو الله , فهو الرحيم بعباده , و هو يعلم ضعفهم و عجزهم ..
و يا له من شرف أن ينسب الله الذين أسرفوا على أنفسهم بالمعاصي و الذنوب , و يجعلهم عباداً لعلام الغيوب , فالحمد لله أنك يا ربنا ربنا ..

فلا تتردد أخي الحبيب في التوبة , و سارع في الرجوع إلى الله - جل جلاله - على الرغم من ذنوبك و معاصيك ..

اسمع إلى الله و هو ينادي عليك في الحديث القدسي الجليل : ( يا ابن آدم , إنك ما دعوتني و رجوتني غفرتُ لك على ما كان منك و لا أبالي .. يا ابن آدم , لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة )


أخي الحبيب :

لم يخلقنا الله ملائكة كراماً , ولا بشراً معصوماً , بل كلنا خطاؤون , و خير الخطائين التوابون ..

و اسمع لقول حبيبك المصطفى - صلى الله عليه و سلم - : ( و الذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم , و لجاء بقومٍ يذنبون فيستغفرون , فيغفر لهم ) .


*****

قال تعالى :

" و هو الذي يقبل التوبة عن عباده و يعفوا عن السيئات و يعلم ما تفعلون " .

فيا مخطئ - و كلنا ذو خطأ - .. يا من سقط في بئر المعصية - و كلنا ذاك الرجل - ارجع إلى ربك , و اهتف بقلبٍ يحدوه الرجاء , و ارفع صوتك بالنداء :

يا رب إن ذنوبي اليوم قد كثرت ~~~ فما أطيق لها حصراً و لا عددا
و ليس لي بعذاب النار من قبل ~~~ و لا أطيق لها صبراً و لا جلدا
فانظر إلهي إلى ضعفي و مسكنتي ~~~ و لا تذقني حرًّا للجحيم غدا

******

عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - قال : ( إن إبليس لما طرد من الجنة قال : و عزتك و جلالك لا أبرح أن أغوي بني آدم ما دامت أرواحهم في أبدانهم ..
فقال الله : و عزتي و جلالي لا أبرح أغفر لهم ما داموا يستغفرونني ) .

اعلم أخي الحبيب أنك بمجرد أن تتوب و ترجع إلى الله تنهمر عليك البركات , و تفيض عليك الخيرات ؛ لذا يقول لك أبو حازم الواعظ سلمة بن دينار :

عند تصحيح الضمائر تُغفر الكبائر .

و كان الفضيل بن عياض يقول للمجاهدين :

عليكم بالتوبة فإنها ترد ما لا ترده السيوف .

و ها هي زبدة أخت بشر الحافي تتعجب قائلة :

أثقل شيء على العبد الذنوب , و أخف شيء عليه التوبة .. فما له يدفع أثقل شيء لأخف شيء ؟!!


قدِّم لنفسك خيراً ~~~ و أنت مالِك مالك
من قبل أن تصبح فرداً ~~~ و لون حالِك حالك
و لست و الله تدري ~~~ أي المسالك سالك
إما جنات عدنٍ ~~~ أو في المهالك هالك

***********************
***************

همسة إيمانية
^
^
^

فلنصمه إيماناً و احتساباً

يقول النبي - صلى الله عليه و سلم - : ( مَن صام رمضان إيماناً و احتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ) .

كلنا يصوم رمضان .. و لكن تُرى كيف تُغفر بصيامنا الذنوب ؟!!

كيف نصمه إيماناً و احتساباً ؟!!

أي : تصمه لله مخلصاً .. و في الأجر طامعاً .. و في الثواب راجياً .. و تقبل على الله بكُليّتك , و ترمي وراء ظهرك الدنيا بما فيها .

****

اللهم سلِّمنا لرمضان , و سلِّم لنا رمضان , و تسلَّمه منا متقبلا







    رد مع اقتباس
قديم 08-23-2009, 02:38 AM   رقم المشاركة : 3
حاملة المسك
قلب نشيط

 


حاملة المسك غير متواجد حالياً

 

حاملة المسك is an unknown quantity at this pointحاملة المسك is an unknown quantity at this pointحاملة المسك is an unknown quantity at this pointحاملة المسك is an unknown quantity at this pointحاملة المسك is an unknown quantity at this pointحاملة المسك is an unknown quantity at this pointحاملة المسك is an unknown quantity at this point

 

افتراضي


اقتباس:
فالحمد لله أنك يا ربنا ربنا ..


اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك
~.........~


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nour مشاهدة المشاركة

اللهم سلِّمنا لرمضان , و سلِّم لنا رمضان , و تسلَّمه منا متقبلا
اللهم آآآآآآميــــــن

جزاك الله خيراً أخي الكريم : نـور

ومرحبـاً بك معنا على صفحات المنتدى ..تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمـال









    رد مع اقتباس
قديم 08-23-2009, 04:38 PM   رقم المشاركة : 4
Nour
قلب جديد

 


Nour غير متواجد حالياً

 

Nour is infamous around these parts

 

افتراضي

عن الإشراقة الأولى
^
^
^

عن (التوبــة)

^
^

يقول صاحب المدارج :

منزل التوبة أول المنازل , و أوسطها , و آخرها , فلا يفارقه العبد السالك , و لا يزال فيه إلى الممات , و إن ارتحل إلى منزل آخر ارتحل به , و استصحبه معه ..

فالتوبة هي بداية العبد و نهايته , و حاجته إليها في النهاية ضرورية , كما أن حاجته إليها في البداية كذلك ..

يقول تعالى : " و توبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ". (النور : 30)

و هذه الآية في سورة مدنية , خاطب الله بها أهل الإيمان و خيار خلقه أن يتوبوا إليه بعد إيمانهم و صبرهم و هجرتهم و جهادهم , ثم علق الفلاح بالتوبة تعليق المسبب بسببه , و أتى بأداة (لعل) المشعرة بالترجي ؛ إيذاناً بأنكم إذا تبتم كنتم على رجاء الفلاح , فلا يرجو الفلاح إلا التائبون .. جعلنا الله منهم .

و يقول تعالى : " و مَن لم يتب فأولئك هم الظالمون ". (الحجرات : 11)

فقسَّم العباد إلى قسمين لا ثالث لهما : تائب , و ظالم ..

و أوقع اسم الظالم على مَن لم يتب ..

و في الصحيح عنه - صلى الله عليه و سلم - أنه قال : " أيها الناس , توبوا إلى الله , فوالله إني لأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ".

فصلوات الله و سلامه على سيد المستغفرين التائبين و هو خير خلق الله .

*****

و لكن لكل شيء حقيقة يتحقق بها الشيء , و تتبين بها صحته و ثبوته , فما هي حقيقة التوبة ؟؟

يقول صاحب المدارج الإمام القيم ابن القيم :

حقائق التوبة : تعظيم الجناية , و اتهام التوبة .

فأما تعظيم الجناية : أي تكبر في عينه جنايته , فلا يستهين بها ؛ فإنه إذا استهان بها لم يندم عليها , و على قدر تعظيمها يكون ندمه على ارتكابها ..

و تعظيم الجناية إنما يصدر عن ثلاثة أشياء : تعظيم الأمْر , و تعظيم الآمِر , و التصديق بالجزاء .

و أما اتهام التوبة : فلا يتيقن أنه أدى هذا الحق على الوجه المطلوب , فيخاف أنها لم تُقبل منه , أو أنها توبة لمصلحةٍ أو علة , و لم يرد بها وجه الله ..

و من اتهامه التوبة أيضاً أن يطمئن و يثق بأنه قد تاب , و قد قُبلت توبته , فلا تذرف عينه العبرات , و لا يشعر قلبه بالحسرات , و لا يتبع ذنبه أعمالاً صالحات ..

فالتوبة الصحيحة المقبولة لها علامات :

منها : أن يكون بعد التوبة خيراً مما كان قبلها .

و منها : ألا يزال الخوف مصاحباً له , لا يأمن مكر الله , مع شدة رجائه في رحمة الله و عفوه .

و منها : انخلاع قلبه , و تقطعه ندماً و حسرة .

و منها : كسرة خاصة تحصل للقلب , لا تحبطه و لا تثبطه , بل ما أشد نفعها للعبد , و ما أجدى عائدتها عليه , و ما أقربه بها من سيده ؛ فليس شيء أحب إلى سيده من هذه الكسرة , و الخضوع و التذلل , و الانطراح بين يديه , و الاستسلام و التسليم له .

فمن لم يجد كل ذلك في قلبه فليتهم توبته , و ليعلم أنه عليه أن يتُب من سوء توبته .

أسأل الله أن يجعلنا من التوابين , و أن يجعلنا من المقبولين عنده .

و غدا نستكمل - إن شاء الله لنا البقاء و اللقاء - مع الإشراقة الأولى , فنتحدث عن سرائر حقيقة التوبة , و بعض لطائفها .

***

و الله أسأل أن يجعل ما نقوله و نسمعه زاداً إلى حسن المصير إليه , و عتاداً إلى يُمن القدوم عليه , إنه بكل جميلٍ كفيل , و هو نِعْم المولى و نِعْم الوكيل .

و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلّم .

و الحمد لله رب العالمين .







    رد مع اقتباس
قديم 08-24-2009, 04:38 AM   رقم المشاركة : 5
Nour
قلب جديد

 


Nour غير متواجد حالياً

 

Nour is infamous around these parts

 

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحبُ حجابي مشاهدة المشاركة

جزاك الله خيراً أخي الكريم : نـور

ومرحبـاً بك معنا على صفحات المنتدى ..تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمـال
جزانا الله و إياكِ أستاذتي الفاضلة ..

و الله أسأل أن يجعل لكِ نصيباً وافراً من كل عملٍ صالحٍ أعمله , و أن يزيدكِ فضلاً , و ينفعنا بكِ ..

و كل عامٍ أنتِ بخير .







    رد مع اقتباس
قديم 08-24-2009, 04:03 PM   رقم المشاركة : 6
Nour
قلب جديد

 


Nour غير متواجد حالياً

 

Nour is infamous around these parts

 

افتراضي

عن الإشراقة الأولى
^
^
^
عن (التوبـــة)
<<متابعة>>

^
^

يقول صاحب المنازل :

سرائر حقيقة التوبة : تمييز التقية من العزة , و نسيان الجناية .

و يُفصِّل صاحب المدارج :

تمييز التقية من العزة : أن يكون المقصود من التوبة تقوى الله , و هو خوفه و خشيته , و القيام بأمره , و اجتناب نهيه , فيعمل بطاعة الله على نور من الله يرجو ثواب الله , و يترك معصية الله على نور من الله يخاف عقاب الله , لا يريد بذلك عز الطاعة ؛ فإن للطاعة و التوبة و الانقطاع عن الذنب عزاً ظاهراً و باطناً , فلا يكون مقصوده العزة , و إن علم أنها تحصل له بالتوبة ..

و هذا هو المقصود بتمييز التقية من العزة : أي يكن مقصوده و غايته التقوى و ليس العزة الحاصلة بالتوبة , فمن تاب لأجل العزة فتوبته مدخولة .

و أما نسيان الجناية : فقد اختلف فيه أرباب الطريق :

فمنهم : مَن رأى الاشتغال عن ذكر الذنب و الإعراض عنه صفحاً ؛ فصفاء الوقت مع الله - تعالى - أولى بالتائب و أنفع له , و لهذا قيل : ذكر الجفا في وقت الصفا جفا .

و منهم : مَن رأى أن الأولى أن لا ينسى ذنبه , بل لا يزال جاعلاً له نصب عينيه يلاحظه كل وقت , فيحدث له ذلك انكساراً و ذلاً و خضوعاً , أنفع له من جمعيته و صفاء وقته ..
و قالوا : متى تهت عن الطريق فارجع إلى ذنبك تجد الطريق .

و الأرجح في هذه المسألة : أنه إذا أحس العبد من نفسه حال الصفا غيماً من الدعوى و رقيقةً من العُجب و نسيان المنة , و خطفته نفسه عن حقيقة فقره و نقصه , فذِكْر الذنب أنفع له و أجدى ..

و إن كان في حال مشاهدته مِنَّة الله عليه , و كمال افتقاره إليه , و فنائه به , و عدم استغنائه عنه , و قد خالط قلبه حال الأنس بالله و الشوق إليه و الفرح به , و شهود سعة رحمته و جميل عفوه , و قد أشرقت على قلبه أنوار الأسماء و الصفات , فنسيان الجناية و الإعراض عن الذنب أولى به و أنفع ؛ فإنه متى رجع إلى ذِكْر الجناية توارت عنه مشاعر إشراقه , و نزل من علوٍ إلى أسفل , و من حالٍ إلى حال بينهما من التفاوت أبعد مما بين السماء و الأرض , و هذا من حسد الشيطان له , أراد أن يحطه عن مقامه , و يأخذ زمام قلبه من ميادين المعرفة , المحبة , و الشوق , إلى وحشة الإساءة و حصر الجناية .

***

كنت أنوي أن أتحدث اليوم أيضاً في بعض لطائف أسرار التوبة , و لكني أجد فيما سبق الكفاية و زيادة , فوالله إنه لكلام أثمن من الذهب , أكتفي به اليوم حتى نعيه و نتفكر فيه , و نستكمل غداً إن شاء الله , و قدَّر لنا البقاء و اللقاء ..


و الله أسأل أن يجعل ما قلناه و سمعناه زاداً إلى حُسْن المصير إليه , و عتاداً إلى يُمْن القدوم عليه , إنه بكل جميلٍ كفيل , و هو نِعْم المولى و نِعْم الوكيل ..

و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .

و الحمد لله رب العالمين .








    رد مع اقتباس
قديم 08-26-2009, 04:41 AM   رقم المشاركة : 7
حاملة المسك
قلب نشيط

 


حاملة المسك غير متواجد حالياً

 

حاملة المسك is an unknown quantity at this pointحاملة المسك is an unknown quantity at this pointحاملة المسك is an unknown quantity at this pointحاملة المسك is an unknown quantity at this pointحاملة المسك is an unknown quantity at this pointحاملة المسك is an unknown quantity at this pointحاملة المسك is an unknown quantity at this point

 

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nour مشاهدة المشاركة
و الله أسأل أن يجعل ما قلناه و سمعناه زاداً إلى حُسْن المصير إليه , و عتاداً إلى يُمْن القدوم عليه , إنه بكل جميلٍ كفيل , و هو نِعْم المولى و نِعْم الوكيل ..

و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .

و الحمد لله رب العالمين .
اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

اللهم آآآآآآميــــــن

ربي يتقبل منك أخي .. استمر بارك الله فيك ونفع الله بك

اللهم اجعلنا من التائبين الذين تحبهم ويحبونك يا تواب يا حليم

لا تنسانا من صالح دعائك







    رد مع اقتباس
قديم 08-27-2009, 04:39 PM   رقم المشاركة : 8
Nour
قلب جديد

 


Nour غير متواجد حالياً

 

Nour is infamous around these parts

 

افتراضي

عن الإشراقة الأولى
^
^
^
(عن التوبـــة)
<<متابعة>>

^
^

لطائف أسرار التوبة
.
.
.
من لطائف أسرار التوبة : أن ينظر الجناية و القضية : فيعرف مراد الله فيها إذ خلاك و إتيانها , فإن الله - عز و جل - إنما خلى العبد و الذنب لأجل معنيين :

أحدهما : أن يعرف عزته في قضائه , و بره في ستره , و حلمه في إمهاله , و كرمه في قبول العذر منه , و فضله في مغفرته .

الثاني : أن يقيم على عبده حجة عدله , فيعاقبه على ذنبه بحجته .

و صاحب البصيرة إذا صدرت منه الخطيئة فله نظر إلى بضعة أمور :

أحدها : أن ينظر إلى أمر الله و نهيه , فيحدث له ذلك الاعتراف بكونها خطيئة , و الإقرار على نفسه بالذنب .

الثاني : أن ينظر إلى الوعد و الوعيد , فيحدث له ذلك خوفاً و خشية , تحمله على التوبة .

الثالث : أن ينظر إلى تمكين الله منه , و تخليته بينه و بينها , و تقديرها عليه , و أنه لو شاء لعصمه منها , فيحدث له ذلك أنواعاً من المعرفة بالله و أسمائه و صفاته , فيعلم أنه الحكيم , و أنه الحليم , و أنه الغفور , و أنه الرحيم , و أنه العفو , و أنه الستير , و أنه الكريم , فتوجب له هذه المعرفة عبودية بهذه الأسماء و الصفات لا تحصل بدون لوازمها البتة , و هذا المشهد و هذه المعرفة يطلعانه على رياض مونقة من المعارف و الإيمان , و أسرار القدر و الحكمة , يضيق عن التعبير عنها نطاق الكلم .

من هذه الرياض المونقة ما ذكرناه من معرفة العبد لعزة الله في قضائه , و هو أنه سبحانه العزيز الذي يقضي بما يشاء , و أنه لكمال عزته حكم على العبد و قضى عليه بأن قلَّب قلبه و صرف إرادته على ما يشاء , و حال بين العبد و قلبه , و جعله مريداً شائياً لما شاء منه العزيز الحكيم , و هذا من كمال العزة ؛ إذ لا يقدر عليه إلا الله ..
فغاية المخلوق أن يتصرف في بدنك و ظاهرك , أما جعلك مريداً شائياً لما يشاؤه منك و يريده فلا يقدر عليه إلا ذو العزة الباهرة , فإذا عرف العبد عز سيده و لاحظه بقلبه كان الاشتغال به عن ذل المعصية أولى و أنفع له ؛ لأنه يصير مع الله لا مع نفسه .

و من معرفة عزته في قضائه : أن يعرف أنه مدبَّر مقهور , ناصيته بيد غيره , لا عصمة له إلا بعصمته , و لا توفيق له إلا بمعونته , فهو ذليل حقير في قبضة عزيز حميد .

و من شهود عزته أيضاً في قضائه : أن يشهد أن الكمال و الحمد و الغناء التام و العزة كلها لله , و أن العبد نفسه أولى بالتقصير و الذم و العيب و الظلم و الحاجة , و كلما ازداد شهوده لذله و نقصه و عيبه و فقره ازداد شهوده لعزة الله و كماله و حمده و غناه .

و منها أيضاً : أن العبد لا يريد معصية مولاه من حيث هي معصية , فإذا شهد جريان الحكم عليه , و جعله فاعلاً لما هو غير مختار له , مريد بإرادته و مشيئته و اختياره , فكأنه مختار غير مختار !! مريد غير مريد !! شاءٍ غير شاء !! فهذا كله يشهده عزة الله و عظمته و كمال قدرته .

و منها كذلك : أن يعرف بره سبحانه في ستره عليه حال ارتكاب المعصية , و هذا من كمال بره مع كمال غناه عنه , و كمال فقر العبد إليه , فيشتغل بمطالعة هذه المنة , و مشاهدة هذا البر و الإحسان , فيذهل عن ذكر الخطيئة , و يبقى مع الله مشتغلاً به عن جنايته .

و من معرفة عزته في قضائه أيضاً : معرفة العبد كرم ربه في قبول العذر منه إذ اعتذر إليه , فيقبل عذره بكرمه و جوده , فيوجب له ذلك محبةً أخرى لم تكن حاصلة له قبل ذلك ؛ فإن محبتك لمن شكرك على إحسانك و جازاك به , ثم غفر لك إساءتك و لم يؤاخذك بها أضعاف محبتك على شكر الإحسان وحده .

و منها كذلك : أن يكمل لعبده مراتب الذل و الخضوع و الانكسار بين يديه , و الافتقار إليه , فإن النفس فيها مضاهاة للربوبية , و لو قدرت لقالت كقول فرعون , و لكنه قدر فأظهر و غيره عجز فأضمر , و إنما يخلصها من هذه المضاهاة ذل العبودية , و هو أربع مراتب :

المرتبة الأولى : مشتركة بين الخلق , و هي ذل الحاجة و الفقر إلى الله .

المرتبة الثانية : ذل الطاعة , و هو ذل اختيار , و هذا خاص بأهل طاعته , و هو سر العبودية .

المرتبة الثالثة : ذل المحبة , فإن المحب ذليل بالذات , و على قدر المحبة يكون الذل , فالمحبة أسست على الذلة للمحبوب , كما قيل :
اخضع و ذل لمن تحب , فليس في حكم الهوى أنف يشال و يعقد

و قال آخر :
مساكين أهل الحب , حتى قبورهم عليها تراب الذل بين المقابر

المرتبة الرابعة : ذل المعصية و الجناية .

فإذا اجتمعت هذه المراتب الأربع كان الذل لله و الخضوع له أكمل و أتم ؛ إذ يذل له خوفاً و خشية , و محبةً و إنابة , و طاعة , و فقراً و فاقة .

و من لطائف أسرار التوبة كذلك : أن أسماءه الحسنى تقتضي آثارها اقتضاء الأسباب التامة لمسبباتها , فنحن إذ فرضنا المعصية و الخطيئة منتفية من العالم , فلمن يغفر ؟؟ و عمن يعفو ؟؟ و على مَن يتوب و يحلم ؟؟

و إذا فرضنا الفاقات كلها قد سُدت , و العبيد كلهم أغنياء معافون , فأين السؤال و التضرع و الابتهال ؟؟ و أين الإجابة و شهود الفضل و المنة و التخصيص بالإنعام و الإكرام ؟؟

فسبحان مَن تعرف إلى خلقه بجميع أنواع التعرفات , و دلهم عليه بأنواع الدلالات , و فتح لهم إليه جميع الطرقات , ثم نصب إليه الصراط المستقيم , و عرَّفهم به و دلهم عليه " ليهلك مَن هلك عن بينة و يحيى من حي عن بينة و إن الله لسميعٌ عليم ".


****

أخي الحبيب التائب من ذنبه , أختي النائبة إلى ربها :

قلنا في بداية حديثنا أن هذه الأمور جميعها لا ينظر إليها و لا يلحظها إلا صاحب البصيرة ..

و اعلموا أن الإنسان على الخطأ مجبول , و هو بسرعة التوبة و العودة مأمول , و في النهاية أمام ربه و خالقه موقوفٌ مسئول ..

ثم اعلموا أن الله يفرح بتوبتك , و يشكر لك عودتك , كما في حديث رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : " لله أفرح بتوبة عبده - حين يتوب إليه - من أحدكم كان على راحلة بأرض فلاة , فانفلتت منه و عليها طعامه و شرابه , فأيس منها , فأتى بشجرة فاضطجع في ظلها , قد أيس من راحلته , فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده , فأخذ بخطامها , ثم قال - من شدة الفرح - : اللهم أنت عبدي و أنا ربك. أخطأ من شدة الفرح ".

فسبحان مَن يعفو عن الكبيرة و الصغيرة , و لا يؤاخذ بالجريرة , ثم هو يفرح بتوبتك و عودتك و إقبالك عليه , و هو الغني عنك , و أنت الفقير إليه .

***

إخوتي في الله :

و الله إنها لمعانٍ عظيمة , و لكنها ربما تحتاج لإحساسها مع قراءتها , فلا تمل قراءتها مرات , فربما تشعر بها مرة , فتنير لك الدرب , أو تمحو حجاب ظلام غطى العيب .

**

و الله أسأل أن يجعلنا من التوابين , و أن يجعلنا من المقبولين , و أسأله - سبحانه - أن يسترنا فوق الأرض , و تحت الأرض , و يوم العرض عليه , إنه بكل جميلٍ كفيل , و هو نِعْم المولى و نِعْم الوكيل .

*

سبحانك اللهم و بحمدك , أشهد أن لا إله إلا أنت , أستغفرك و أتوب إليك .


و إلى إشراقةٍ أخرى إن شاء الله .








    رد مع اقتباس
قديم 08-30-2009, 02:18 AM   رقم المشاركة : 9
Nour
قلب جديد

 


Nour غير متواجد حالياً

 

Nour is infamous around these parts

 

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحبُ حجابي مشاهدة المشاركة
اللهم اجعلنا من التائبين الذين تحبهم ويحبونك يا تواب يا حليم


لا تنسانا من صالح دعائك
آمين يا رب العالمين .

أسأل الله أن يرزقكِ الخير كله عاجله و آجله , ما تعلمين منه و ما لا تعلمين , و أن يصرف عنك كل شرٍّ و سوء .

جزاكِ الله خيراً , و فيكِ بارك الله .







    رد مع اقتباس
قديم 08-30-2009, 11:17 AM   رقم المشاركة : 10
Abo jude
مدير إداري
 
الصورة الرمزية Abo jude

 


الجنس: male

اسم الدولة Egypt

Abo jude غير متواجد حالياً

 

Abo jude has a brilliant futureAbo jude has a brilliant futureAbo jude has a brilliant futureAbo jude has a brilliant futureAbo jude has a brilliant futureAbo jude has a brilliant futureAbo jude has a brilliant futureAbo jude has a brilliant futureAbo jude has a brilliant futureAbo jude has a brilliant futureAbo jude has a brilliant future

 

افتراضي

منتظرين باقي الاشراقات

جزاكم الله خيراً








التوقيع


: )
    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
رمضانية, رسائل, إشراقات, نورانية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حصريــات رمضانية قلب منيب أحلى رمضان في حياتي 9 08-05-2011 12:19 PM
فتاوي رمضانية الباحثة عن العدالة أحلى رمضان في حياتي 16 07-01-2010 08:42 AM
ثيمات رمضانية اكثر من رائعة * راجي عفو الرحمن * موبايل أحلى حياة 1 06-01-2010 07:48 PM
بطاقات رمضانية نور على الدرب أحلى رمضان في حياتي 2 08-15-2009 09:03 PM


الساعة الآن 06:44 PM

Powered by vBulletin® Version.Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd