عرض مشاركة واحدة
قديم 01-30-2015, 05:41 PM   رقم المشاركة : 2
** النـــاظـــر **
مدير مدرسة أحلى حياة

 


الجنس: male

اسم الدولة Egypt

** النـــاظـــر ** غير متواجد حالياً

 

** النـــاظـــر ** is a name known to all** النـــاظـــر ** is a name known to all** النـــاظـــر ** is a name known to all** النـــاظـــر ** is a name known to all** النـــاظـــر ** is a name known to all** النـــاظـــر ** is a name known to all** النـــاظـــر ** is a name known to all** النـــاظـــر ** is a name known to all** النـــاظـــر ** is a name known to all** النـــاظـــر ** is a name known to all** النـــاظـــر ** is a name known to all

 

افتراضي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه، أما بعد، يا أهلاً ومرحبًا بإخواني الكِرام وأخواتي الكَريمات.
أسعدَ اللهُ هذه الوجوهُ المبتسمة، كم يشتاقُ لكم القلب وينشرِحُ بكم اللقاء، حيث أني أنتظر هذه الإطلالة أحدَ عشرَ شهرًا لأقضي معكم أحلى لحظاتِ السنة بالنسبة لي. نعم، أنا لا أراكم بعيني ولا أسمعُكم بأُذني إلا أنني أشعرُ فعلاً هنا وأنا خلف الشاشة أني معكم.. كيف؟ سأخبِرُكم بالسِّر.
أنا عندما أبدأ بالتصوير لا أستشعر أني في أستوديو مُغلق حولي أجهزة... لا، لا أبدًا، بل أنا أجمعُ قلبي قدرَ المستطاع لكي أستشعر كأني أجلسُ معك في بيتِك أحدِّثُك كواحدٍ من أفرادِ الأسرة، كصديق معك يجلسُ بقُربك ويُحِبُّ صُحبَتك، كأخٍ مُحِبٌّ لك في الله .. واللهِ بدون مُجاملة. أنا أُحس أنَّ هذا الارتباط روحي أكثرَ منه ارتباط بالمكان أو اللقاء، كما قال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: "الأرواحُ جنودٌ مُجنَّدَة ما تعارَفَ منها ائْتَلَف" "صحيح البخاري ومسلم، عن أبي هريرة" ، وأنا والله أحسُّ أنَّ أرواحَنا ائتلفت ولو لدقائق؛ لهذا فأنا لا أُكلِّمُك كأيِّ شخصٍ أتحدَّثُ إليه، بل أكثرَ من هذا، أنا أحاول ألا يخرج الكلامَ من لساني أبدًا بل أنا واللهِ أنا أحاول أنْ أُركِّز في كلِّ كلمةٍ أقولُها بحيث تخرج من كلِّ قلبي؛ لأني مُتأكد أنَّ الكلام إذا خرجَ من القلب فإنه لن يصل إلا إلى القلب، وقد أكرمني الله تعالى بأنْ تتفضَّل عليَّ بشيءٍ من وقتِك أخي الكريم، وأنتِ كذلك أختي الكريمة وهذا ليس شيئًا هينًا على قلبي، واللهِ إني لأعتزُّ بذلك أشدَّ الاعتزاز، وأرى أنه من فضلِ اللهِ عليَّ ولو شئتَ أنت لذهبت إلى قناة أخرى الآن لتشاهد برنامج آخر أو لبحثت عن فيديو آخر بالإنترنت.. لكنك لم تفعل، أنا أُقدِّرُ هذا والله.
لذلك فإنه من الواجبِ عليَّ أني أحترم حضورَك ووقتك، عليَّ أن أقوم بالتحضير لك بما يليق بك وبثقافتِك المُطَّلِعة .. لأنَّ المشاهدَ الآن ليس كما كان في السابق، أنت إنسان متذوق تريدُ أن ترى شيئًا مُتميزًا. وأنا واللهِ أحرِصُ على أن أضعَ لك التميُّز في كل تفاصيلِ البرنامج، ولديَّ في هذا البرنامج هدف اسمح لي أن أعرِضَه عليك.. هدفي: أن أُدخِلَ عليك شعورًا مُعينًا.. أتمنى أن يستمرَ معك هذا الشعور طوال لحظات البرنامج: إنه شعورُ الراحة، الكلمات التي سوف تسمعُها سوف تبعثُ على الراحة. أريدُكَ أخي الكريم، وأريدُكِ أختي الكريمة أن تشعرَ بالطمأنينة من البداية إلى النهاية.
إنَّ من حقِّكم عليَّ ألا تروا مني إلا ابتسامة وألا تسمعوا مني إلا كلمةً طيبة. إنَّ من حقِّكم عليَّ ألا أجدُ لذةً في عبادةٍ معينة إلا وأشارِككم فيها لنعيشَها سويًّا في هذه الدنيا لعلنا إذا اجتمعنا معكم عند رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة أنْ نتذاكر هذه اللحظات، فنقول لبعضنا البعض: هل تذكرون الحلقة الفلانية؟!، هل تذكرون ذلك المشهد؟!، فإنَّ أهلَ الجنة إذا دخلوا الجنة فإنهم يتذاكرون أجملَ أيامهم في الدنيا، وأنا والله من أجملِ لحظات حياتي هي دقائق البرنامج التي أشارككم فيها ذكرَ الله وحلاوةَ عبادته. أنا لن أتنازل عن هذه السعادة التي اكتشفتُها من حلاوةِ الدعوةِ إلى الله تعالى من غيرِ مقابل دنيوي.
إنَّ من حقكم علي أيضًا بعد حقِّ اللهِ تعالى أن يكونَ هذا العمل خالصًا لوجهِ اللهِ الكريم لكي تزيدَ هذه الراحة في قلبِ المُشاهد؛ لأنَّ العملَ إذا كان تجاريًّا لا يكونُ شعورُك بالراحة تجاهَه لا كما يكونُ العمل ربانيًا. كلُّ هذا حِرْصٌ مِنَّا على أن تكونُ نفوسُكم مطمئنة بذكرِ اللهِ تعالى، فيها أكبر قدْر من الراحة.
أخي الكريم، أختي الكريمة.. لقد قضيتُ أكثر من عَشْر سنوات من عمري أبحث وأدرس كيفية الوصول إلى لذةِ العبادة، وقد تفضَّل اللهُ عليَّ بتقديم محاضرات وخطب وبرامج تلفزيونية تتحدَّث عن هذا الشعور الرائع، وأذكر أنَّ أولَ برنامج كان اسمه: كيف تتلذذ بالصلاة؟
وقد تفاجأت بردودِ الأفعال التي كنتُ أراها من المتابعين، بعضهم يقول: هذه هي أحلى صلاةٍ أُصليها في حياتي بعد أن تعرفتُ على كيفيةِ التلذذ بالصلاة. شخص آخر يقول: أنا الآن أتمنى ألا تنتهي الصلاة، وأصبحتُ أحبُّ اللهَ أكثر.
إحدى الأخوات تقول: أنا تحسَّرت على صلواتي التي كانت في السنواتِ الماضية، تقول: لأنها لم تكن بهذا الطعمِ الرائع ، ففكرتُ بيني وبين نفسي إذا كان كلُّ هذا قد حدث لما طبَّقَ المتابعون قوانينَ التلذُّذ بعبادةٍ واحدة وهي الصلاة فكيف إذا طبقوا أصولَ التلذذ من جميعِ العبادات؟!!. إنَّ الصلاة الواحدة تأخذ عشرَ دقائق، والخمس صلوات تساوي خمسين دقيقة، فإذا أتقنتَ كيف تتلذذ بالصلاة فهذا يعني أنك استطعمت لذة أقل من ساعة واحدة في اليوم!! .


نحن نريد أن تكونَ جميع الأربع وعشرين ساعة كلها سعادة وراحة، وهذا ما سيكون إن شاء الله في هذا البرنامج. المسألة فقط تحتاج إلى تدرُّج، وبإذن الله تعالى ستعيش أحلى لحظات اليوم مع أيِّ عبادة تؤديها، ولكن المسألة تحتاج إلى أصول وإتقان، وسأحاول إن شاء الله تبسيط المعلومة، فإني قد شرطْتُ على نفسي أن يكونَ الأسلوب المستخدم في البرنامج هو الأسلوب المُبسَّط الذي يصل إلى الكبير والصغير، المتعمِّق في الدين والمتوسط فيه، فهو كالحديثِ الذي يكون بين الصديق وصديقه، ليس أسلوبًا علميًّا أكاديميًا.. لا، لا أبدًا، حتى أنَّ فريقَ الإخراج كان يَحرص على أن يكون الجوُّ العام للتصوير، فيه أكبر قدر من العفوية وعدم التكلف، فلا يوجد مكتب دراسي أمامي وأنا جالس يعطيك انطباع الحصة المدرسيّة أو المحاضرة الجامعية، بل هي جلسة منزلية وكأنَّ زائرًا يزورُك مدة أحدَ عشر دقيقة ثم ينصرف، أو كأنَّ شخص يتكلم معك وهو واقف على الطريق فتراني أقف أحيانًا في بداية البرنامج كما أفعل أنا الآن؛ لكي أُعطيكَ إيحاء بأنَّ الحلقة قصيرة .. إنها دقائق معدودة، لن نُطيلَ عليك.

كلُّ شيءٍ تراه في البرنامج له غاية، فبعضُ المشاهدين يظنُّ أنَّ اختيارَ التصاميم هو شيء ليس له هدف مُحدَّد، هذا ليس بدقيق. إنَّ اختيار الجو العام للتصوير تمت دراستُه بعناية، بل إننا قد وضعنا تصميمًا سابقًا ثم غيَّرناه، غيرناه لأنه لن يتناسب تمامًا مع الجوِّ العام للكلام الذي سيُطرَح على المشاهدين.
مثلاً: توجد علاقة بين الراحة النفسية واختيار ألوان البرنامج، فالألوان التي تراها في حياتك عمومًا لها إيحاءات: الألوان الباردة تُعطيك إيحاء، الألوان الحارة تُعطيك إيحاءً آخر.. مثلاً: اللونُ الأبيض يُوحي بالامتداد، فلم أختاره لأنه لا علاقة بالامتداد وبين موضوعنا، بينما اللون الأسود: يعطي إيحاءً شديدًا، أيضًا لم يكن له علاقة، أما الألوان الأصفر والأحمر والبرتقالي هذه ألوان التهييج الذهني، فاستبعدناها تمامًا لهذا لاحظ أنَّ جميعَ المطاعم العالمية للوجبات السريعة بلا استثناء تستخدم هذه الألوان الثلاثة الأحمر والأصفر والبرتقالي لأنها تدفع الزبون للأكلِ أكثر، ولكن لما كان الهدف ـ كما ذكرنا ـ هو الاطمئنان والهدوء والراحة كان الاختيار قد وقعَ على ألوان باردة هادئة تُعطي معاني الصفاء التام، حتى الشرح أردنا أن يقترِبَ من الذهن بأبسطِ ما تكون العبارة، ولم نكتفي بهذا القدر بل أضفنا رسمًا توضيحيًا للأمثلة والقصص والروايات لكي يعيش المشاهد أقرب صورة ذهنية. فإنَّ المعلومة إذا دخلت قلبَك من مصدرٍ واحد وهو السمع، فلن يكونَ تأثيرُها كما لو جاءت من مصدرين السمع والبصر وإلا فما فائدة جهودنا في برنامج تلفزيوني!!.
نحن لا نريدُ أن نُقدِّم برنامِجًا تلفزيونيًا، لو أغمضتَ عينيك وأنت تستمعُ إليه فلن يختلفَ عما لو فتحت عينيك!!؛ لأنه أصبح كلامًا فقط، لا يختلف عن البرنامج الإذاعيّ الذي نسمعه من المذيع .. ما الفرق؟!!، لاحظ بعض هذه الأمثلة التصويرية التي سنعرِضُها عليك إن شاء الله في الحلقات القادمة.
في هذا البرنامج توجد إجابات بالصوت والصورة على أسئلة تتبادَرُ إلى ذهنك
مثلاً: كيف كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو ربه؟، أين يضعُ يديه؟، أين ينظرُ أثناءَ الدعاء؟، ما الطريقةُ الأفضل لحسابِ التسبيح باليد؟، وماذا لو رأيتُ شخصًا يفعلُ عبادة، ففعلتُ بعدَه مثلَ عبادتِه.. هل هذا رياء؟، كيف كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يُطبِّق العبادات البدنية؟، ما هي أفضل هيئة للركوع والسجود وغيرِها من الأمورِ في الصلاة؟، ما هي الطريقة المُثلى للذهاب إلى المسجد؟، وما هو شعورُك تجاه المسجد؟، بعضُ الناسِ يأتي إلى المسجد ليُؤجَر، وبعضُهم يخسرُ حسناتِه إذا ذهبَ إلى المسجد بسبب أخطائِه فيها.. كيف؟ كلُّ هذه الإجابات نُظهِرُها لك على شكلِ تطبيقٍ عمليّ لعباداتِ الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكأنك تراها لكي نُغيِّرَ بالمشاهدة البصرية النقصَ الذي قد يوجدُ في العبادة ونتركُ التطبيقَ الخاطئ للعبادة والذي كنا نفعله سماعًا فقط.
خُذ ما رأيتَ ودعْ شيئًا سمعتَ به ،،
في طلعةِ البدرِ ما يُغنيك عن زُحَلِ ..


إخواني .. أخواتي.. لقد استهلك فريقُ العمل في البرنامج من جهدِهم ما كان على حسابِ أنفسِهم، وعلى حسابِ أهلِهم وأولادِهم فقط لكي يُرضوكم.. فعلاً، لقد رأيتُهم أمامي يَتعبون من أجلِكم. الآن، أمامي مجموعة من أخيارِ الناس في هذا العمل وهم جنودٌ مَجهولون، ولم يظهر منهم أحد، مع الأسف الناس لا يَرَوْن أحدًا غيري، مع أنَّ هذا الفريق يستحقُّ ما هو أكثرَ مني، وهم ينتظرون منكم شيئًا واحدًا فقط: إنهم يتمنَّوْن منكم تلك المتابعة الكريمة - لو سمحتم - لعلَّ اللهَ أن يجمعَنا بكم جميعًا تحتَ عرشِه، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: سبعةٌ يُظلِّهُم الله في ظلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه - وذكرَ منهم - رجلان تحابَّا في الله. "صحيح البخاري ومسلم، عن أبي هريرة"، أسألُ الله أنْ يجعلني وإياكم منهم.
والآن ما هو السؤال الكبير: كيف تتلذذ بعبادتك؟
توجدُ أسرار مُعيّنة منذ سنوات وأنا أحاولُ نشرَها قدْرَ المستطاع، ما حصلَ ولو في مرةٍ واحدة أني عرضتُها على أحدٍ فطبَّقَها ولم يتلذذ بعباداتِه كلِّها.. إنها تقعُ على القلب كالسحر.. فما هي؟
تابعونا في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى







    رد مع اقتباس